قوانين مكافحة التبغ في تونس تفشل، والخبراء يحثون على نهج جديد
على الرغم من وجود تشريعات شاملة لمكافحة التبغ منذ أكثر من عقد، تكافح تونس مع معدلات تدخين مرتفعة، وإنفاذ ضعيف، واستراتيجية صارمة للإقلاع عن التدخين يجادل الخبراء بأنها تخذل مواطنيها. ما يقرب من نصف (48%) الرجال التونسيين يدخنون بانتظام، واستهلاك التبغ هو أحد الأسباب الخمسة الرئيسية للوفيات في البلاد، مسؤول عن 13,200 حالة وفاة سنوياً.
في حين تتضمن قوانين تونس حظر التدخين في الأماكن العامة وقيود على الإعلانات، يظل تطبيقها ضعيفاً، مع سهولة الوصول إلى منتجات التبغ. أبرز حاتم بوزيان، رئيس التحالف التونسي لمكافحة التبغ، أن 25% من الطلاب التونسيين يدخنون، حيث تجذب المنتجات الجديدة مثل السجائر الإلكترونية الشباب. العبء الاقتصادي أيضاً هائل، حيث تمثل تكلفة علاج الأمراض المرتبطة بالتبغ ما يقرب من 1.8% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.
ينتقد المنتقدون تركيز برنامج الإقلاع الوطني على الامتناع الكامل، مع محدودية الوصول إلى علاجات الاستبدال النيكوتينية، وأنه غير مناسب للجميع. يدعو الخبير الدولي الدكتور مارك تيندال إلى دمج نهج الحد من الأضرار، على غرار تبني المملكة المتحدة للتدخين الإلكتروني (الفيبينج) أو تجربة السويد مع السنوس، لتزويد المدخنين ببدائل خالية من الدخان وأقل ضرراً. إنه يستنكر المقاومة لهذه الحلول، مشيراً إلى أن توفير خيارات أكثر أماناً هو مسألة إنصاف صحي وعدالة اجتماعية. يدعو المؤيدون إلى إطار تنظيمي جديد ومتكيف في تونس يتضمن ضوابط صارمة على المنتجات، وتدريب المهنيين الصحيين، والتواصل العلمي لتقديم بدائل ملموسة ودعم فعال للمدخنين للإقلاع عن التدخين.



